منظمة الدرع العالمية تطالب بإدانة السينما الهوليودية: أداة دمار ثقافي وكراهية ممنهجة
أوكرانيا – أوديسا، 5 مايو 2015
وجهت منظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن، برئاسة الدكتور صالح محمد ظاهر، بيانًا شديد اللهجة إلى وسائل الإعلام المحلية والدولية، طالبت فيه المجتمع الدولي بإدانة السينما الهوليودية ومعاقبتها على دورها المستمر منذ أكثر من مئة عام في نشر الأكاذيب والتحريض على الكراهية ضد العرب والمسلمين.
هوليوود: مصنع الأكاذيب والكراهية
اتهمت المنظمة السينما الهوليودية بأنها أكبر ماكينة دعائية على مرّ التاريخ، إذ لم تكتفِ بتزييف الحقائق، بل أسهمت بفعالية في زرع الكراهية داخل العقل الغربي تجاه العرب والإسلام. على مدى قرن من الزمن، كرّست هوليوود إنتاجها لتشويه صورة شعوب بأكملها، مستخدمة أرقى التقنيات لتحويل الأكاذيب إلى حقائق بصرية يصعب دحضها.
أكثر من 900 فيلم قدّم العرب في صورة الإرهابيين المتوحشين أو المتخلفين الذين يعيشون على هامش الحضارة. صورت العربي كأعرابي بدوي تائه في الصحراء، أو كمترف غارق في الملذات، أو كمجرم يحمل السلاح لقتل الأبرياء. هوليوود لم تترك فرصة إلا واستغلتها لتقديم المسلم كرمز للتطرف والإرهاب، مساهمة بذلك في إدامة الصور النمطية العنصرية.
دور هوليوود في دعم الحروب وسحق الشعوب
أكدت منظمة الدرع أن هوليوود لم تكن مجرد أداة ترفيهية، بل تحولت إلى شريك مباشر في الجرائم السياسية. فمنذ هجمات 11 سبتمبر، صارت السينما جزءًا من السياسة الخارجية الأمريكية، تعمل على تمهيد الرأي العام لتبرير الحروب والإبادة الجماعية.
وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أشرفت مباشرة على إنتاج أفلام تظهر الأعداء كحشرات يجب سحقها، ما مهد الطريق لجنودها لارتكاب الفظائع دون تردد أو شعور بالذنب. هذه الأفلام كانت جزءًا من خطة إعلامية متكاملة لتحريض الشعوب الغربية على العرب والمسلمين، وتصويرهم كخطر دائم يستوجب القضاء عليه.
التشويه المستمر للقضية الفلسطينية
تطرقت المنظمة إلى ما وصفته بالتزوير الفاضح للواقع الفلسطيني في الإنتاج الهوليودي. القضية الفلسطينية، التي هي جوهر النضال ضد الاحتلال، تم اختزالها إلى مسألة إنسانية مرتبطة بالمساعدات فقط، بينما يغض العالم الطرف عن المجازر اليومية والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
ازدواجية أخلاقية وصمت متواطئ
أكدت المنظمة أن الإعلام الغربي، بقيادة السينما الهوليودية، تجاهل الجرائم الكبرى التي ارتكبتها الجيوش الأمريكية وحلفاؤها في اليابان وفيتنام والعراق وأفغانستان وسوريا واليمن. حروب مدمرة قتلت وشردت الملايين وخلّفت أجيالًا مدمرة، تحت شعارات زائفة مثل “الحرية” و”الديمقراطية”.
دعوة صارخة للمواجهة
اختتمت منظمة الدرع العالمية بيانها بدعوة صريحة للمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم. يجب معاقبة هوليوود على جرائمها الثقافية والتحريضية، وفضح سياساتها التي تنشر الكراهية وتستغل التقنية السينمائية لتمرير أجندات استعمارية واستبدادية.
وأكدت المنظمة أن المعركة ضد هوليوود ليست فقط معركة ثقافية، بل هي معركة وجودية للحفاظ على إنسانية الشعوب وحقها في تقرير مصيرها بعيدًا عن الدعاية السامة.
“إن صمت الأمم المتحدة ومؤسساتها عن جرائم هوليوود وصناع القرار وراءها هو تواطؤ مفضوح يجب أن يتوقف”، هكذا اختتمت المنظمة بيانها، داعية إلى موقف موحد لفضح الأكاذيب ومقاومة الكراهية من أجل عالم أكثر عدلاً وسلامًا.


