ندين نحن في منظمة الدرع الدولية بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الإرهابي الذي استهدف دولة قطر، ونؤكد أن هذا العدوان الغاشم لم يكن ليحدث لولا سياسة الإفلات من العقاب التي استفادت منها إسرائيل عبر عقود طويلة بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ظل صمت المجتمع الدولي وتجاهله المتكرر للانتهاكات الجسيمة.
إننا نرى أن غياب المساءلة والمحاسبة أسّس لبيئة خصبة تنمو فيها العصابات الإجرامية، وترسخت فيها ثقافة الإفلات من العقاب، الأمر الذي جعل الكيان الإسرائيلي يتصرف بلا أدنى اكتراث بالشرعية الدولية، مستهينًا بقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
ونشدد على أن الصمت الدولي وتواطؤ بعض الأطراف إزاء جرائم الإبادة الجماعية والمجاعة الممنهجة في قطاع غزة، والاستيطان المتسارع في الضفة الغربية، قد سمحا لإسرائيل بالتمادي أكثر فأكثر، حتى انتقلت دائرة العدوان من حصار وقتل وتجويع وإبادة الفلسطينيين إلى قصف دولة قطر ذات السيادة. ونعتبر أن هذا التطور الخطير دليل صارخ على أن التساهل مع الجريمة يفتح الباب لمجازر جديدة وانتهاكات أوسع.
ونوضح أن ما جرى في قطر يوجه رسالة خطيرة إلى العالم أجمع، مفادها أن الصمت لم يعد مجرد تقاعس، بل أصبح تواطؤاً غير مباشر، سمح بانتقال المأساة من فلسطين إلى دول أخرى في المنطقة، في إطار سياسة عدوانية مبرمجة هدفها زعزعة الاستقرار وتصدير الفوضى.
ونؤكد أن استمرار التهاون الدولي تجاه إسرائيل لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والحروب، وهو ما يشكل تهديداً غير مسبوق للسلم والأمن الدوليين.
ومن هنا، فإننا في منظمة الدرع الدولية ندعو المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى كسر جدار الصمت واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة وإحالة الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ونختم بالتشديد على أن العدالة ليست خياراً بل ضرورة، وأنه ما لم يتم وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، فإن العالم سيشهد جرائم أكبر وانتهاكات أوسع، وسيسجل التاريخ الصمت الدولي كشريك أساسي في هذه المأساة الإنسانية.
منظمة الدرع الدولية: الإفلات من العقاب يقود إلى جرائم أكبر… ... was last modified: سبتمبر 10th, 2025 by admin