ما يجري في قطاع غزة تجاوز كل حدود الوصف وتخطى كل معايير الإجرام بحق الإنسانية. لم تترك قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة إلا وارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
إعدامات ميدانية بحق الطواقم الطبية أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني، واستهداف مباشر للصحفيين أثناء نقل الحقيقة، وقصف متواصل يفتك بالأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء داخل بيوتهم، ومستشفياتهم، وملاجئهم، وحتى في طرقات نزوحهم.
الإبادة الجماعية باتت واقعا يوميا يعيشه أكثر من مليوني إنسان في غزة، تحت وابل لا يتوقف من القصف والدمار والحصار الخانق.
كل معاني الجرائم ضد الإنسانية تجمعت في هذا العدوان الهمجي، وسط صمت دولي مخز، وعجز المنظومة الدولية عن حماية أرواح الأبرياء أو وقف آلة القتل الإسرائيلية.
إن ما يحدث في غزة هو وصمة عار على جبين الإنسانية، وجريمة تاريخية لن تمحى من ذاكرة العالم،
وستبقى جرحا مفتوحا في ضمير الإنسانية.
ويبقى السؤال المؤلم يصرخ في وجه هذا العالم الصامت:
متى يتحرك الضمير العالمي؟




