منظمة الكونغرس الدولية
إلى قادة العالم، الحكومات، المنظمات الدولية، الهيئات الحقوقية، وإلى كل ضمير حي في العالم:
في ظل هذه اللحظة التاريخية السوداء، نشهد فصولًا من القتل المنهجي والدمار المتعمد الذي يستهدف الصحفيين الفلسطينيين في غزة، الذين أصبحوا، بلا مواربة، أهدافًا عسكرية مقصودة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. هؤلاء الرجال والنساء، الذين يحملون الكاميرا والقلم، باتوا في مرمى نيران القناصة الذين لا يخطئون في انتقائهم للهدف، ولا يرحمون في إزهاق أرواحهم.
هذا الاستهداف ليس اعتداءً على أفراد فحسب، بل هو جريمة مكتملة الأركان، اغتيال ممنهج للحقيقة، وطمس لحرية الإعلام، ومحاولة لإسكات صوت العدالة والضمير. فقتل الصحفي هو قتل للرؤية، وسحق للرواية الحقيقية، وتشويه للواقع الذي تحاول آلة التضليل الإسرائيلية فرضه على العالم.
ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية موثقة، ليست ضد الفلسطينيين فقط، بل ضد كل من يجرؤ على حمل الكلمة وكشف الحقيقة: الأطفال، النساء، الأطباء، المسعفون، والمرسلون لنقل الواقع إلى العالم. والصحفيون هم في قلب هذه الحرب القذرة، حيث تُستهدف كاميراتهم، وتُقصف مكاتبهم، وتُسكت أقلامهم بالقوة.
الأرقام الرسمية التي وثقتها منظمات حقوق الإنسان الدولية تدين الاحتلال: 238 صحفيًا استشهدوا منذ بداية العدوان الأخير، رقم ليس مجرد إحصاء، بل دماء وشهادات، ووجوه مضيئة انطفأت بفعل سياسة ممنهجة للإرهاب والإبادة.
ولكن الأخطر من ذلك هو الصمت الدولي المخزي، الذي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للتمادي في جرائمه، ويشجع القوى الكبرى على التواطؤ مع قاتل لا يحترم قوانين الحرب ولا القيم الإنسانية. الإفلات من العقاب جعل جرائم الاحتلال تتكرر بلا هوادة، وكأن القتل والدمار أصبحا جزءًا من سياسة النظام الدولي نفسه.
هذا الصمت، وهذه الخيانة الأخلاقية، هي بمثابة وصمة عار على جبين الإنسانية. إن مجرد إصدار بيانات استنكار ضعيفة، دون إجراءات ملموسة، هو مشاركة صامتة في الجريمة، وتمكين مباشر للإبادة.
نحن في منظمة الدرع الدولية، صوت الحق والكرامة، نؤكد أننا لن نسمح بأن تكون الحقيقة ضحية هذه السياسة القمعية. سنبقى في الخطوط الأمامية، نوثق، نفضح، ونطالب بالعدالة والمحاسبة، ولن نتوقف حتى يُرفع الحصار، وتُحمى حياة الصحفيين والمدنيين، ويُحاسب القتلة.
ندعو المجتمع الدولي بكل مكوناته إلى:
وقف فوري للإبادة الجماعية، ورفع الحصار القاتل الذي يقتل أجساد الفلسطينيين وروحهم.
توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين وكل المدنيين، حماية لا تُكسر ولا تُستثنى.
محاسبة كل مرتكب لهذه الجرائم أمام المحاكم الدولية، وعدم السماح بأي فرار من العدالة مهما كان حجم الجريمة.
دعم حرية الإعلام كحق أساسي من حقوق الإنسان، وضمان وصول الحقيقة للعالم بلا قيود أو تهديدات.
إن كل رصاصة تُطلق على صحفي فلسطيني هي رصاصة في قلب الإنسانية جمعاء. وكل دقيقة صمت تُسجل كوصمة عار على جبين كل من كان بإمكانه التحرك، ولكنه فضل الخذلان.
نناشد الضمائر الحية، ونحذر المجتمع الدولي من أن يتحول إلى شريك في الجريمة بصمته، فالسكوت اليوم جريمة، والخذلان يستمر بقتل الحقيقة وقتل الأمل.
منظمة الدرع الدولية
11 أغسطس 2025
منظمة الدرع الدولية تهنئكم بعيد الأضحى المبارك
بكل مشاعر المحبة والتقدير، تتقدم منظمة الدرع الدولية بأصدق التهاني وأطيب الأماني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، راجين من الله أن يعيده على العالم أجمع بالخير واليمن والبركات.
في هذه المناسبة العطرة، نرفع أيدينا بالدعاء أن يعم السلام الدائم، وتترسخ قيم الإنسانية والتسامح، وتسود روح التضامن بين الشعوب.
كل عام وأنتم بخير،
وعيدكم مبارك سعيد
دعوة لوقف العقاب الجماعي والتجويع الممنهج ضد المدنيين في غزة
منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لم تقتصر آلة الحرب على القصف بالصواريخ والطائرات، بل لجأ الاحتلال إلى سلاح أشد فتكًا وأكثر خنقًا للحياة: التجويع الممنهج، كأداة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإخضاعه بالقوة. هذا السلاح، الذي يُستخدم بدعم سياسي وعسكري مباشر من الولايات المتحدة، يجري في ظل صمت دولي مخزٍ، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية، وفي سياق سياسة متعمدة تسعى إلى سحق الكرامة الوطنية الفلسطينية.
ما يحدث في غزة ليس نتيجة عرضية للقتال، ولا يمكن اعتباره “أضرارًا جانبية”. بل هو نهج مدروس، تُنفّذه إسرائيل كجزء من استراتيجية إبادة بطيئة، تعتمد على حرمان السكان من ضروريات البقاء. الغذاء، الماء، الوقود، الدواء — كل ما يُبقي الإنسان حيًا، تم منعه أو تدميره. المخابز قُصفت، الشاحنات الإغاثية استُهدفت، المستودعات الغذائية دُمرت، وكل ذلك ضمن حملة تستهدف قتل الحياة من الجذور.
الدعم الأمريكي لهذا النهج لم يتوقف عند حد الإمداد بالسلاح أو المال، بل امتد إلى حماية سياسية مطلقة في المحافل الدولية. واشنطن استخدمت حق النقض (الفيتو) مرارًا لإفشال أي قرار أممي يسعى إلى وقف العدوان أو فتح ممرات إنسانية. بهذا، لم تعد الولايات المتحدة مجرّد حليف، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في جريمة حرب تُرتكب على الهواء مباشرة.
التجويع هنا ليس فقط وسيلة لإضعاف الجسد، بل أداة لإذلال الروح، لترويض شعب اختار الصمود بدل الركوع. الاحتلال يراهن على الجوع أكثر من القنابل، لأنه يدرك أن انكسار الروح عبر حرمان الأطفال من الحليب، والأمهات من الماء، والأسر من الغذاء، قد يُفضي إلى تدمير المجتمع من الداخل. إنها حرب لا تُخاض في ساحات القتال، بل في بطون خاوية وأجساد أنهكها العطش والجوع.
والأدهى من ذلك، أن هذه الجرائم تُرتكب أمام مرأى العالم، في عصر تنقل فيه الكاميرات كل شيء لحظة بلحظة. بينما تلوذ الحكومات بالصمت أو الاكتفاء ببيانات هزيلة، تخرج الشعوب إلى الشوارع، في مظاهرات ووقفات تضامنية تصرخ في وجه هذا الظلم، مطالبة بكسر الحصار، وإنهاء سياسة العقاب الجماعي التي لا تميّز بين طفل وامرأة وشيخ.
ورغم كل هذا، فإن ما يميز الشعب الفلسطيني هو أنه لا ينكسر. غزة، التي حوصرت وجُوّعت وقُصفت، لم تمد يدها للجلاد، ولم تساوم على كرامتها. بل باتت، كما عهدناها، أيقونة للصمود، وصورة مشرّفة لشعب يُصنع من معاناته معنى، ومن جوعه صمود، ومن دمه شرعية لا تُسقطها قنابل ولا تحاصرها قرارات.
نحن في منظمة الدرع الدولية، نؤكد أن ما يجري في غزة جريمة حرب مكتملة الأركان، لا تسقط بالتقادم، ولا يجب السكوت عنها. نحمل الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية، ونحمّل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الداعمة له شراكة مباشرة في هذه الجريمة. كما ندعو الإعلام الحر، ومنظمات حقوق الإنسان، وكل الضمائر الحية حول العالم، إلى التحرك الفوري لفضح هذه السياسات، وكسر الحصار، وإيصال صوت المحاصَرين إلى كل منصة ومنبر.
إن حرب التجويع لن تُخضع شعبًا اختار الكرامة، ولن تهزم شعبًا تمرّس على المقاومة حتى وهو بلا ماء ولا خبز. غزة لا تلفظ أنفاسها الأخيرة، بل تبني في كل لحظة على أنقاض الدمار إرادة جديدة للحياة، وعلى وقع الجوع، تنحت طريقًا نحو الحرية لا يعرف الانكسار.
صادر عن: منظمة الدرع الدولية – بروكسل، بلجيكا – 28 مايو 2025
في واحدة من أفظع الجرائم التي شهدها التاريخ الإنساني الحديث، قُتل أكثر من 18,000 طفل فلسطيني في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير. لم تكن هذه مجرد أرقامٍ في تقارير إخبارية، بل أرواح بريئة أُزهقت، وأجساد صغيرة مزّقتها الصواريخ، وطفولة اختُطفت وسط صمتٍ دولي مخزٍ وعجزٍ إنساني مشين.
من بين هؤلاء الأطفال، 1,016 رضيعًا لم يتجاوزوا عامهم الأول.
هؤلاء الأطفال لم يكونوا جنودًا، لم يحملوا سلاحًا، بل كانوا يحملون حقائبهم المدرسية، يركضون في الأزقة، يحلمون بأشياء بسيطة كباقي أطفال العالم: لعبة، دمية، أو حضن أم. لكن بدلاً من ذلك، داهمهم الموت، وسُوّيت بيوتهم على رؤوسهم، وصارت صورهم تغزو الشاشات وقد انتُشلت أجسادهم الطاهرة من تحت الركام.
أُصيب ما يزيد عن 36,000 طفل بجراح مختلفة، كثيرون منهم يعانون من إعاقات دائمة. منهم من فقد أطرافه، ومنهم من حُرم من السمع أو النطق أو البصر. أكثر من 1,500 طفل فقدوا بصرهم بشكل جزئي أو كامل، بسبب الشظايا أو إصابات الرأس أو فقدان الأعصاب البصرية.
تم تسجيل 2,700 طفل في عداد المفقودين.
ومع الحصار الخانق والدمار الشامل للبنية التحتية الصحية، مات ما لا يقل عن 3,000 طفل نتيجة الجوع، ونقص الماء الصالح للشرب، والأمراض التي كان يمكن علاجها بسهولة لولا نقص الأدوية والمستلزمات الطبية. وتنتشر بين الأطفال حاليًا أمراض خطيرة مثل التيفوئيد، الإسهال المزمن، التهابات الجهاز التنفسي، وسوء التغذية الحاد.
بفعل القصف العشوائي والتدمير الجماعي للمنازل، تُرك عشرات الآلاف من الأطفال يتامى بلا عائل، فقدوا أمهاتهم أو آباءهم أو كليهما، فباتوا بلا مأوى، بلا سند، وبلا حماية. في كل مخيم وفي كل مأوى مؤقت، تجلس طفلة تنظر إلى صورة والدها، أو طفل يحتضن صورة أمه المعلقة على جدار خيمة ممزقة.
قُصفت المدارس والملاجئ والمستشفيات، حتى لم يعد في غزة مكانٌ آمن. أكثر من 400 مدرسة دُمّرت أو خرجت عن الخدمة، وحرمت آلاف الطلاب من حقهم في التعليم، في الوقت الذي يحتاج فيه أطفال غزة إلى أبسط أشكال الأمل. بات واضحًا: الاحتلال لا يقتل فقط الجسد، بل يُجهز على المستقبل.
إننا في منظمة الدرع الدولية، نعتبر ما يحدث في غزة بحق الأطفال جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان. القتل المتعمّد للأطفال، والتدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية، لا يمكن أن يُبرر بأي شكل من الأشكال تحت ذرائع “الدفاع” أو “مكافحة الإرهاب”.
وعليه، نطالب بما يلي:
تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جرائم الحرب ضد المدنيين في غزة، وعلى رأسها المجازر المرتكبة بحق الأطفال.
إحالة قادة الاحتلال إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم على هذه الجرائم.
توفير حماية دولية عاجلة للأطفال في مناطق النزاع، وتطبيق اتفاقية حقوق الطفل بشكل فوري وملزم.
إطلاق حملة دولية واسعة لإعادة تأهيل المصابين واليتامى، وتوفير الرعاية النفسية والطبية للأطفال المتضررين.
الضغط على الحكومات والمنظمات الدولية لرفع الحصار عن غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
لا يمكن للضمير الإنساني أن يبقى حيًّا وهو يرى أطفالًا يُذبحون أمام أنظار العالم دون محاسبة. هذه ليست حربًا، بل إبادة جماعية ممنهجة تُرتكب تحت مرأى ومسمع الإنسانية.
صادر عن:
منظمة الدرع الدولية – بروكسل – بلجيكا
26 مايو 2025
إحصائيات مرعبة ونداء عاجل للعدالة الدولية
صادر عن: منظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن – مفوضية فلسطين
مايو / أيار 2025
يوثق هذا التقرير حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي واسع النطاق في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويستند التقرير إلى تقارير وإحصائيات رسمية وميدانية، وشهادات حية، إضافة إلى بيانات صادرة عن منظمات دولية وحقوقية، وأعضاء منظمة الدرع العالمية المتواجدين في الأراضي الفلسطينية، لتوثيق حجم الكارثة والجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
هذا العدوان لم يكن مجرد حملة عسكرية، بل اتخذ طابع الإبادة الجماعية، من خلال استخدام القصف، والحصار، والتجويع، كأدوات ممنهجة لتفكيك المجتمع الفلسطيني واستهداف وجوده.
البيانات الإجمالية حتى مايو / أيار 2025:
إجمالي عدد الشهداء: 53,644
الأطفال: 17,800
النساء: 12,400
كبار السن: 3,853
الطواقم الطبية: 1,411
العاملون في القطاع التعليمي: 800
عناصر الدفاع المدني: 113
موظفو منظمات إنسانية ودولية: أكثر من 200
عدد المفقودين: 11,200 (بينهم 4,700 طفل)
عدد الجرحى: 121,950 – غالبيتهم من النساء والأطفال، بينهم آلاف الحالات الحرجة والمصابين بإعاقات دائمة
أولًا: قطاع غزة – دمار ممنهج وواقع إنساني كارثي
ضحايا الأطفال
استُهدف الأطفال بشكل مباشر، وسُجل مقتل أكثر من 17,800 طفل، كثير منهم قضوا تحت الأنقاض أو داخل منازلهم وملاجئهم. الآلاف منهم أصيبوا بإعاقات وتشوهات، بينما يواجه عشرات الآلاف صدمات نفسية عميقة نتيجة فقدان ذويهم.
المنظومة الصحية
أُصيب النظام الصحي في غزة بالشلل شبه الكامل. أكثر من 90% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة. واستُشهد 1,411 من الطواقم الطبية، كثير منهم في قصف مباشر أو خلال أداء واجبهم الإنساني.
استهداف طواقم الإغاثة
قُتل أكثر من 200 من العاملين الإنسانيين، بينهم موظفون في الأونروا و”وورلد سنترال كيتشن”. تم توثيق استهداف مقار ومركبات إغاثية، ما أدى إلى تعليق عمليات حيوية في وقت يعاني فيه القطاع من المجاعة ونقص الماء والدواء.
الصحفيون
أكثر من 222 صحفيًا ومصورًا فقدوا حياتهم، بعضهم استُهدف بشكل مباشر خلال تغطيتهم للأحداث أو أثناء وجودهم في أماكن سكنهم. وُثقت هذه الحوادث على أنها محاولات ممنهجة لطمس الحقيقة ومنع توثيق الجرائم.
البنية التحتية
تعرّضت غزة لدمار هائل، حيث تجاوزت نسبة الدمار 75% من المساكن، إضافة إلى تدمير أكثر من 500 مدرسة، و160 منشأة صحية، واستهداف عشرات المساجد والكنائس والجامعات.
الحصار ومنع الإمدادات
ما زال القطاع يخضع لحصار خانق. رُصدت وفيات نتيجة الجوع والعطش، واستخدام التجويع كأداة حرب، في ظل انعدام الغذاء والدواء، خصوصًا في شمال القطاع.
ثانيًا: الضفة الغربية – نمط متصاعد من الانتهاكات اليومية
إحصائيات الضحايا:
الشهداء: 1,180 (بينهم 150 طفلًا و120 امرأة)
الجرحى: أكثر من 9,000 – معظمهم برصاص حي
المعتقلون: نحو 8,500 – بينهم مئات الأطفال والطلبة
المنازل المهدمة: 640 – معظمها في القدس والخليل
اعتداءات المستوطنين: 950 اعتداء – غالبًا بمرافقة جيش الاحتلال
أساليب الانتهاك:
إعدامات ميدانية موثقة خلال الاقتحامات أو على الحواجز
اعتقال إداري دون توجيه تهم، يطال الأطفال والنشطاء
اقتحامات جماعية لمخيمات ومدن، خاصة جنين ونابلس وطولكرم
استهداف مباشر للصحفيين والمسعفين
توسيع استيطاني مكثف يهدف إلى تهجير الفلسطينيين
ثالثًا: الإطار القانوني – توصيف الجرائم وفق القانون الدولي
ما تم ارتكابه يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، ويُصنف ضمن:
الإبادة الجماعية: وفق اتفاقية منع الإبادة لعام 1948
جرائم حرب: تشمل استهداف المدنيين، قصف المستشفيات، واستخدام الحصار والتجويع
جرائم ضد الإنسانية: القتل العشوائي، التهجير القسري، والتجويع المتعمد
انتهاك اتفاقيات جنيف: لا سيما الاتفاقية الرابعة
تجاهل مستمر لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة
رابعًا: توصيات موجهة إلى المجتمع الدولي
تطالب منظمة الدرع العالمية بما يلي:
فتح تحقيق دولي شامل في الجرائم المرتكبة
تفعيل الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية في الملفات المتعلقة بفلسطين
فرض عقوبات فورية على سلطات الاحتلال
ضمان دخول آمن وغير مشروط للمساعدات الإنسانية
توفير حماية دولية للمدنيين، لا سيما الأطفال والنساء
إطلاق خطة دولية لإعادة إعمار غزة، بإشراف أممي شفاف وخاضع للمساءلة
ما يجري في فلسطين لم يعد مجرد “نزاع”، بل أصبح جريمة متواصلة تُمارس بأدوات الإبادة والتدمير الشامل، وسط صمت دولي لا يُفسر إلا على أنه تواطؤ مغطّى بالحياد.
إن عدم محاسبة الجناة يعني ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، ويفتح الباب أمام مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، الذي يحرم من أدنى حقوقه في الحياة والأمن.
دماء الأطفال تحت الأنقاض لن تنسى، والتاريخ لن يغفر.
صادر عن:
منظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن – مفوضية فلسطين التاريخ: مايو / أيار 2025
مفهوم القانون الدولي:
القانون الدولي هو مجموعة من القواعد والمبادئ التي تنظم العلاقات بين الدول، والمنظمات الدولية، والأفراد على الصعيدين الإقليمي والدولي. يُعد القانون الدولي أداة حيوية لضمان السلم والأمن الدوليين، ويعمل على تنظيم التصرفات الدولية في مجموعة واسعة من المجالات مثل التجارة، البيئة، حقوق الإنسان، والنزاعات المسلحة.
ينقسم القانون الدولي إلى نوعين رئيسيين:
- القانون الدولي العام: الذي يعنى بالعلاقات بين الدول والمنظمات الدولية، ويفرض التزامات على الأطراف في التعامل مع بعضها البعض. يشمل هذا القانون معاهدات دولية مثل اتفاقية جنيف لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وميثاق الأمم المتحدة الذي يحدد أسس السلم والأمن الدوليين.
- القانون الدولي الخاص: الذي يتعامل مع الحالات التي تتداخل فيها القوانين الوطنية مع العلاقات الدولية، مثل القضايا القانونية التي تشمل الأفراد والشركات عبر الحدود.
أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي هو سيادة الدولة، مما يعني أن الدول تتمتع بالحرية الكاملة في إدارة شؤونها الداخلية دون تدخل خارجي. في الوقت ذاته، ينص القانون الدولي على ضرورة حماية حقوق الإنسان في جميع الدول، وهو ما يتطلب الامتثال للمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الأفراد مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.
القانون الدولي لا يتمتع بآلية تنفيذية إلزامية على الدول التي ترفض الامتثال له، مما يشكل تحديًا في تطبيقه. ولكن، توجد هيئات مثل محكمة العدل الدولية (ICJ) التي تقوم بتسوية النزاعات بين الدول بناءً على المبادئ القانونية المعترف بها دوليًا.
رؤية منظمة الدرع الدولية:
منظمة الدرع الدولية هي منظمة إنسانية ودولية تهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان وتعزيز العدالة والسلم الاجتماعي على المستوى العالمي. أسسها صالح محمد ظاهر، الذي يرى في منظمة الدرع الدولية وسيلة لتحقيق رؤية إنسانية تهدف إلى حماية كرامة الإنسان وتعزيز حقوق الشعوب المستضعفة.
تتميز رؤية منظمة الدرع الدولية بالتركيز على القيم الإنسانية الأساسية، التي تشمل العدالة والمساواة وحقوق الإنسان. تعتمد المنظمة في عملها على مجموعة من المبادئ التي تتماشى مع القوانين الدولية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف، وهي تسعى إلى تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع من خلال الأنشطة الإنسانية، القانونية، والدبلوماسية.
- تعزيز حقوق الإنسان في الساحة الدولية: تسعى منظمة الدرع إلى تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد في كافة أنحاء العالم. كما تسهم في مناصرة القضايا الإنسانية العالمية، مثل قضية اللاجئين، وحماية الأقليات، ودعم حرية التعبير.
- الدعوة إلى الإصلاحات في مؤسسات الأمم المتحدة: أحد الأهداف البارزة لمنظمة الدرع هو المطالبة بتعديل ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة في ما يتعلق بـ “حق النقض” (الفيتو) في مجلس الأمن. يعتقد صالح محمد ظاهر ومؤيدوه في المنظمة أن التوزيع غير العادل للسلطة في مجلس الأمن يعطل اتخاذ قرارات عادلة لصالح الشعوب المستضعفة، ويدعو إلى أن يكون هناك تمثيل أكبر للدول النامية في عملية اتخاذ القرار.
- السلام والعدالة في النزاعات المسلحة: في سياق التزام المنظمة بحقوق الإنسان، تولي منظمة الدرع الدولية اهتمامًا خاصًا بالحالات التي تكون فيها الدول في حالة نزاع مسلح. على سبيل المثال، تكافح المنظمة من أجل حماية المدنيين في مناطق النزاع، وهو ما يتماشى مع قوانين حقوق الإنسان الدولية، مثل اتفاقية جنيف، التي تهدف إلى توفير الحماية للمدنيين أثناء الحروب.
- الدفاع عن القضية الفلسطينية: شكلت القضية الفلسطينية أحد المحاور الرئيسة في رؤية منظمة الدرع الدولية. فقد قادت المنظمة حملات للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال. وفي هذا الصدد، تتبنى المنظمة مواقف تدعو إلى تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مثل القرار 242 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967.
- نشر قيم التسامح والمساواة: تعزز منظمة الدرع الدولية في رؤيتها أهمية مناهضة التمييز العنصري والديني والاجتماعي في جميع أنحاء العالم. وتسعى إلى نشر ثقافة التسامح والمساواة بين الشعوب المختلفة من خلال ورش عمل، حملات توعية، والتفاعل مع المنظمات الدولية لتحقيق هذه الأهداف.
المساهمات العملية لمنظمة الدرع الدولية:
من خلال مبادراتها القانونية والدبلوماسية، تمكنت منظمة الدرع الدولية من التأثير في محافل دولية مختلفة. على سبيل المثال، فإن الدعوة لتعديل آلية اتخاذ القرارات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تلقّت دعمًا من دول عديدة كانت قد تأثرت بالقرارات الدولية الجائرة في سياقات معينة. كما تمكنت المنظمة من تحقيق تقدم ملحوظ في الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في المنظمات الدولية، بالإضافة إلى مشاركتها في المؤتمرات الدولية لمكافحة العنصرية والتمييز.
من خلال استعراض مفهوم القانون الدولي ورؤية منظمة الدرع الدولية، يظهر أن هناك ترابطًا قويًا بين الجهود الدولية لحماية حقوق الإنسان وبين التحديات التي تواجه تطبيق هذه الحقوق على أرض الواقع. منظمة الدرع الدولية تمثل نموذجًا بارزًا في العمل على تعزيز القانون الدولي، خصوصًا في المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان، السلام الدولي، والعدالة.
القاهرة / بتاريخ 7-11-2018 وفي مقر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع للجامعة العربية وبحضور سعادة السفيرفوق العادة لجمهورية اوكرانيا السيد هنادي لاتي ورئيس مجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع والمهندس عدنان عبد الجبار الخالدى نائب رئيس الاتحاد العربى للتطوير العقارى ورئيس شركة المسارات القابضة وبعض الضيوف من مصر والامارات وفلسطين والسعودية واوكرانيا قام سعادة الدكتور احمد سالم سعيد ال سودين رئيس الاتحاد العربي للاستثمار والتطوير العقاري بتكريم الدكتور صالح ظاهر رئيس منظمة الدرع العالمية بشهادة تقديرودرع من الاتحاد العربي للاستثمار والتطوير العقاري التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية وذلك تقديرا لجهوده الكبيرة والمميزة في تحسين و تعزيز أواصر التعاون والثقة بين اوكرانيا والدول العربية على جميع الأصعدة الثقافية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية










